منشورات وإصداراتمقالات

لماذا ماجد فرج..؟؟.. زاهر شرقاوي

لآن وبعد أن خمدت نار المدافع وصمت ازيز الرصاص قليلا علينا أن نجلس ونفكر بهدوء ونعيد قراءة المشهد بشكله الصحيح والسليم ونستخلص الحقائق بقراءة سياسيه معمقه لتتكشف امامنا كل تلك الحقائق المغيبة طيلة الاحداث الجارية
لا يخفى على أحد كبيراً كان أم صغيرًا أن أي حدث يدور في هذه المنطقه الساخنه من العالم لا بد وأن يكون للقضية الفلسطينيه نصيبٌ منها، فهي محور الصراع في المنطقه ومفتاح الحرب والسلم للمنطقه وللعالم بأسره.
لا يخفى أيضاً على أحد أن إسرائيل ورغم كل قوتها وجبروتها مع كل الدعم المقدم من الولايات المتحدة الامريكيه تستبيح الأراضي الفلسطينيه وتعيث فيها فسادا وقتلا وتدنيساً للمقدسات ومصادرة للأراضي، الا أنها مازالت عاجزة عن حلّ عقدتها الدولية بسبب الدبلوماسيه الفلسطينيه امام المحافل الدوليه وخاصة في محكمة الجنايات الدوليه. التي لا تنفك السلطة الوطنيه الفلسطينيه بقيادة الرئيس محمود عباس عن فضح هذا الكيان العنصري وجرائمه التي لا تعد ولا تحصى وتحشره في الزاويه بقضاياه الجنائيه.
فأخذ يمارس كل أنواع الارهاب العسكري من اقتحامات لمناطق الضفه واغتيال وقتل للفلسطينيين ومحاصرة السلطه الوطنيه الفلسطينيه ماليا واقتصاديا لمعاقبتها على هذه الدبلوماسيه التي وضعت الإحتلال وجرائمه امام المجتمع الدولي عاريا.
فكلما زادت اسرائيل من بطشها تمسكت القيادة السياسيه الفلسطينيه بالثوابت الوطنيه اكثر فأكثر وخاصة بقضية الارض التي احتلت عام ٦٧ او ورقة اللاجئين التي لاتزال شاهدا على زور هذا الكيان المصطنع.
أما بالنسبة لما يدور بالضفه الغربيه من محاولات تسريب وبيع للاراضي الفلسطينيه الا ويتم كشفها وفضحها من قبل جهاز المخابرات العامه الفلسطينيه التي يترأسها سيادة اللواء ماجد فرج.
ولم يقتصر الامر على تسريب الاراضي والعقارات بل عمليات نشر الفوضى المنظمه التي تقودها دولة الإحتلال عبر محاولة إضغاف أجهزت السلطه الوطنيه وتسهيل مرور السلاح لحفنه خارجة عن القانون وبعض المرتزقه الذين تديرهم المحاور والتي أيضا يتم كشف مخططها من قبل جهاز المخابرات العامه. ومنجرة بيتا خير شاهد والتي كانت تخطط لضرب مقار أمنيه تابعه للسلطه الوطنيه.
وبالانتقال الي ملف اللاجئين الفلسطينين في لبنان ستجد ايضا بصمه صهيونيه اما عبر جماعات او فئات إرهابيه تكفيريه تعمل على زعزعة أمن وإستقرار المخيمات الفلسطينيه عبر إفتعال المشاكل الامنيه سواء بالاغتيال او بالتفجيرات أو أي حدث أمني يكون له تداعيات كبيرة على اللاجئين الفلسطينيين بهدف اسقاط هذه الورقة التي تعتبر من أهم الثوابت التي تتمسك فيها القيادة الفلسطينيه كما حصل في نهر البارد سابقا أو في مخيم اليرموك في سوريا.
وقبل أيام قليلة تم توجيه دعوة رسميه من قبل الحكومه اللبنانيه الى مدير جهاز المخابرات العامه الفلسطينيه سيادة اللواء ماجد فرج لبحث عدة قضايا تخص الطرفين ومنها موضوع اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات الفلسطينيه وسبل الحفاظ على أمن وأمان هذه المخيمات وخصوصا في بلد منهار إقتصاديا وأمنيا وفي ظل فراغ سياسي كبير.
وفعلا بعد زيارة اللواء ماجد فرج والوفد المرافق له تم ترتيب بعض القضايا بين الطرفين وغادر بعدها الوفد الاراضي اللبنانيه.
وعلى مايبدو أن هناك جهات لم يرق لها هذه الزيارة وما تم الاتفاق عليه من ترتيب سياسي وامني لوضع المخيمات فاستبقت الأحداث وقامت بتفجير الوضع الأمني باغتيال أحد أبرز قادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة على يد الجماعات الإرهابية التكفيرية التي تحاول في كل مرة جرّ المخيمات الفلسطينيه الى مربع النار والإشتباك.
رسالة أراد الإرهاب التكفيري ومن يقفه خلفه وأمامه أن يوصلها لنا جميعا أن هذه الجماعات قد وجدت من أجل هدف واحد وصريح وهو محاولة تدمير ما تبقى من هوية اللاجئين في لبنان وغيرها من دول الطوق.
ومع كل إغتيال أمني يجب أن يرافقه اغتيال سياسي لعنوان هذا الشعب وهي منظمة التحرير الفلسطينيه ومعها حركة فتح بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب والمسؤل الاول في ادارت وحفظ أمن وأمان المخيمات.
فكان الهدف هذه المرة هو أحد أعمدت السلطة الوطنيه الفلسطينيه والشخصية الحديدية والقويه لحركة فتح والسلطه الفلسطينيه.
فبدأنا نسمع ونقرأ ونشاهد بعض الأفواه الرخيصه والأشخاص المأجورين التابعين لمحاور هنا وهناك حاولت ولا زالت حتى اللحظة تسعى لتمسك بقضية اللاجئين والمخيمات الفلسطينيه بيدها.
إن توجيه الإتهام او محاولة لصق هذه الجريمه التي اقترفها الإرهاب التكفيري باللواء ماجد فرج إنما هو إغتيال سياسي بإمتياز يسعى خلفه كل من حاول في الماضي والحاضر طمس الهويه الفلسطينيه وتحويلها من قضيه وطنيه صاحبة قرار مستقل الى ورقة قمار سياسي يلعب بها من يحاول الدخول الى هذا المزاد الدولي الرخيص ليقامر بمستقبل اطفالنا وهويتنا الفلسطينيه وقرارنا الذي دفعنا في سبيله اثمانا باهظه.
وإن ما يثبت صحة كلامي لكم جميعا أن هذه العصابات ليست وليدة اليوم او الامس بهل هي منذ زمن بعيد وموجودة تقتل وتذبح وتنشر الفوضى وفكرها الظلامي الذي بدأ يلوث بعض عقول الشباب الذين أغوتهم الشعارات الدينيه والجهاديه التي يتخذها هذا الإرهاب ستارا يختبئ خلفه وشماعة يعلق عليها كل أوساخه.
هذه الجماعات كانت تمارس الإغتيالات منذ تسعينيات القرن الماضي أي قبل تأسيس جهاز المخابرات العامه الفلسطينيه وقبل أن يسمع أحدنا بشخص اللواء ماجد فرج
وأغلب الذين عاصروا وكانوا شاهدا على هذا الفكر الظلامي التكفيري يعلم جيدا صحة كلامي فيوم استهدف هذا الإرهاب التكفيري القائد أمين كايد وأحمد كايد وابراهيم شرقاوي وابو الهيجا وابو عمرة وشقيقه والعسوس لم يكن ماجد فرج موجودا ولم يكن هناك أي وجود لأي مؤسسه للسلطه الوطنيه.
وغيرها من عمليات اغتيال وقتل وتفجير قام بها هذا الفكر الظلامي الذي لو أردنا أن نعد جرائمه بحق مخيماتنا وأهلنا فلن تكفينا الصفحات والأقلام.
إن مايحصل هو عملية اغتيال سياسي وعسكري وفكري للوجود الفلسطيني في لبنان ومحاولة لضرب ماتبقى من أعمدت القيادة الوطنيه الفلسطينيه القويه التي وقفت بوجه هذا الإرهاب التكفيري.
إن المعركة ليست معركة أشخاص ومسميات إنها معركة الفكر الوطني الثوري الطاهر بوجه الفكر الظلامي المتطرف الإرهابي واللواء ماجد فرج هو رأس الحربة في معركة الدفاع عن القرار الفلسطيني بوجه هذا الفكر الأسود.

مقالات ذات صلة