التخطيط الاستباقي في الأجهزة الأمنية ودوره في فاعلية معالجة الأزمات الأمنية في فلسطين

كتب الباحث
بشير محمود محمد المصري
الملخص
تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن مستوى تطبيق التخطيط الاستباقي في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والكشف عن دوره في تعزيز كفاءتها في التعامل مع الأزمات الأمنية ضمن بيئة سياسية وأمنية واقتصادية تتسم بعدم الاستقرار، وتنبع أهمية الدراسة من الحاجة المتزايدة إلى تبني منهجيات وقائية تعتمد على الاستعداد المسبق والتخطيط العلمي بدلاً من الاقتصار على الاستجابات اللاحقة للأزمات، وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي، وتم جمع البيانات باستخدام أداة الاستبانة الموجهة إلى عينة طبقية عشوائية من ضباط الأجهزة الأمنية الثلاث الرئيسة المعنية بإدارة الأزمات المخابرات العامة الأمن الوقائي، الاستخبارات العسكرية) في المحافظات الشمالية، حيث بلغ عدد الاستبانات الصالحة للتحليل (254) ، وجرى تحليل البيانات باستخدام برنامج (SPSS) لقياس المتوسطات والنسب ، وبرنامج (SmartPLS4) لاختبار النموذج الهيكلي وفرضيات الدراسة، وأظهرت النتائج أن مستوى تطبيق التخطيط الاستباقي في الأجهزة الأمنية كان مرتفعاً (متوسط) كلي = 3.75)، وتصدر “تحديد الأهداف الاستراتيجية” الأبعاد المدروسة (3.91)، يليه تحليل البيئة الداخلية والخارجية” (3.84)، ثم “تحليل المخاطر” و”التنبؤ بالمستقبل”، بينما سجل “تخصيص الموارد” أدنى المتوسطات (3.60)، كما بينت النتائج أن مستوى معالجة الأزمات الأمنية كان جيداً (متوسط) كلي = 3.73)، حيث تميزت الأجهزة بقدرتها على “اكتشاف إشارات الإنذار المبكر (3.75) و”الاستعداد والوقاية (3.73) ، بينما سجّل بعد استعادة النشاط” أدنى المتوسطات (3.67)، وأظهرت نتائج النمذجة الهيكلية وجود علاقة موجبة وقوية ذات دلالة إحصائية بين التخطيط الاستباقي وفاعلية معالجة الأزمات الأمنية، بوزن تأثير مباشر (0.898)، وقيمة (49.676 = (T) ودلالة إحصائية عالية (p 0.001<)، مما يعكس الدور الحيوي للتخطيط الاستباقي في تحسين فاعلية استجابة الأجهزة الأمنية للأزمات، وأوصت الدراسة بتبني التخطيط الاستباقي كمكوّن أساسي في السياسات الأمنية، وتطوير وحدات تحليل استراتيجي داخل الأجهزة، وتعزيز استخدام نظم المعلومات، وبناء شراكات معرفية مع مؤسسات البحث العلمي لصياغة نماذج تخطيط ملائمة للسياق الفلسطيني.
للإطلاع على الرسالة كاملة الضغط على الرابط التالي




